اعتقال قاتل الأسرة الكوردية في مدينة قونية التركية
إسطنبول – اعتقلت قوات الأمن التركية يوم الأربعاء محمد ألتون الرجل الذي شوهد في لقطات تلفزيونية أثناء قيامه بإطلاق النار على منزل عائلة كردية في محافظة قونية بوسط البلاد الأسبوع الماضي.
وكان ألتون مختبئًا في المناطق الريفية في منطقة بوزكير في قونية، فيما أكدت المحافظة في بيان أنه تم القبض عليه من قبل قوات الشرطة والدرك.
في 30 يوليو، قاد ألتون سيارة مستأجرة إلى منزل عائلة ديديو أوغلو في قرية في منطقة ميرام. وعبر تسجيلات كاميرات المراقبة، شوهد لأول مرة وهو يتحدث مع رب الأسرة، يسار ديديو أوغلو، ومن ثم فتح النار على الأسرة بأكملها بعد فترة وجيزة.
أضرم ألتون النار في المنزل أثناء مغادرته السيارة، وتم إخماد الحريق بعد فترة وجيزة، لكن سبعة من أفراد الأسرة لقوا حتفهم.
كان مكتب المدعي العام في قونية قد اعتقل 14 مشتبهاً به في الحال، بينما ظل ألتون حينها طليقاً. وأعلن المدعي العام رمضان سليمان في بيان، الأربعاء، استمرار اعتقال 10 من المشتبه بهم الـ 14، فيما أفرج عن الأربعة الباقين برقابة قضائية.
وقال محامي الأسرة الضحية، إن ألتون لم يخطط للمجزرة من تلقاء نفسه، موضحاً في تغريدة “لقد تبين أن عائلة المعتدي أنشأت مجموعة واتسآب لتنظيم وتخطيط المذبحة”.
في مايو الماضي، هاجمت مجموعة كبيرة من 60 شخصًا منزل ديديو أوغلو، مما أدى إلى تحطيم النوافذ وإصابة أحد أفراد الأسرة بجروح خطيرة. استمرت الأسرة في تلقي تهديدات بالقتل من أشخاص يعرّفون عن أنفسهم بأنهم أعضاء في منظمة شعبية تتبع حركة القومية اليميني المتطرف.
ويومها اتّهم الضحايا جهازي الشرطة والقضاء بمحاباة المهاجمين، مؤكّدين أنّ جميع أفراد الأسرة يخشون على حياتهم.
ونفى مسؤولون حكوميون وأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم وجود أي دوافع عنصرية في جريمة القتل، قائلين إنه كان هناك خلاف طويل الأمد بين عائلتين.
وعلى الرغم من طلب الضحايا في وقت سابق تدخل السلطات الأمنية لحمايتهم، قُتل سبعة أفراد من عائلة كردية واحدة في هجوم مسلّح استهدف منزلهم في قونية بوسط تركيا الجمعة، في جريمة قال ناشطون حقوقيون إنّ دوافعها عنصرية.
ووفقاً لوكيل الدفاع عن الضحايا المحامي عبد الرحمن كارابولوت، فإن إطلاق سراح مرتكبي الهجوم الأول منحهم شعوراً بالإفلات من العقاب.
وقال كارابولوت لقناة “آرتي تي في” التلفزيونية “إنّه هجوم عنصري بالكامل (…) القضاء والسلطة يتحمّلان نصيبهما من المسؤولية عمّا حدث”.
بدورها قالت إيرين كيسكين، نائبة رئيس “جمعية حقوق الإنسان”، في تغريدة على تويتر “هذه قضية كنّا نتابعها. قال لي أصغر أفراد العائلة” +نحن خائفون للغاية+”.
لكنّ السلطات سارعت إلى نفي الطابع العنصري للجريمة.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أمام الصحافيين إنّ الجريمة سببها عداء مزمن بين عائلتين، معتبراً أنّه من “الاستفزاز” اعتبار ما حدث جريمة عنصرية.
وأضاف “ليس هناك أي علاقة لهذا الهجوم بالمسألة التركية-الكردية. إن الربط بين هذين الأمرين يعادل في خطورته خطورة الهجوم”.
لكنّ “حزب الشعوب الديموقراطي” المؤيّد للأكراد رفض تصريح الوزير، معتبراً أنّ ما شهدته قونيا من جرائم راح ضحيتها مواطنون أكراد يندرج في إطار الهجمات التي تستهدف الأكراد والتي تزايدت وتيرتها في السنوات الأخيرة.