تحميل الأكراد مسؤولية الحرائق في تركيا يزيد من الكراهية العرقية

أنقرة – تحاول أطراف داخل الحكومة التركية تحميل من تصفهم بالإرهابيين والمتمردين مسؤولية حرائق الغابات في البلاد والتي تراها السلطات بأنها متعمدة وليست نتاجا لارتفاع درجات الحرارة.
وترى صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية أن الاتهامات الموجهة لحزب العمال الكردستاني أو تبني بعض المجموعات الكردية غير المعروفة كمجموعة “أولاد النار” لتلك العمليات هي نتاج للكراهية العراقية المتصاعدة في تركيا.
ومن الممكن أن تؤدي الاتهامات الموجهة لبعض الأطراف الكردية إلى تصاعد الكراهية للأقلية الكردية خاصة وان عائلة كردية تعرضت قبل أيام للتصفية من قبل مسلحين لأسباب غير بعيدة عن مشاعر الكراهية العرقية.
ورغم ان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قال إن محاولات تصوير الحادث التي وقعت في قونية وأدت الى مقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة على أنه جريمة كراهية هو تحريض ضد وحدة البلاد لكن سياسات الحكومة ضد الأكراد تشير الى ان الكراهية العرقية وصلت الى مستويات مرتفعة.
وربطت الصحف الموالية للحكومة التركية بين الحرائق والأكراد دون تقديم دليل واضح ما يشير الى ان هنالك مسار ممنهج لاستهداف الأقليات الكردية وتحميلها مسؤولية ازمة الحرائق.
وتشير وسائل إعلام تركية إلى ارتباط “أبناء النار” بحزب العمال الكردستاني، موضحة أنها جماعة تهدف إلى ضرب مصالح الدولة التركية لكنها لم تقدم ادلة واضحة ويقينية على الأمر خاصة وان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أكد بان التحقيقات لا تزال جارية في الملف.

لكن المجموعة لم تحدد هويتها او ان كانت قريبة من حزب العمال الكردستاني أو لها ارتباطات معينة بالاقلية الكردية.
وفي إبريل الماضي، أضرم “أبناء النار” النيران في عدد من المصانع والسيارات الجسور في إسطنبول وكوجالي وسامسون وغيرها، بعضها تابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقبلها، أعلنت الجماعة حرق مستودع تابع لمصنع تركي لصناعة المطاط في مدينة بورصة، قائلة إنه يقوم بتمويل الحرب التركية ضد الأكراد.
وضاعف الجيش التركي في الأشهر الماضية من حملاته ضد حزب العمال الكردستاني في الداخل وعلى الحدود مع العراق لكنه لم يتمكن إلى حد الآن من تحييد الحزب وإبعاد خطر مسلحيه.
وبالتزامن مع الحملات العسكرية خططت الحكومة التركية الى حظر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بحجة علاقاته بالتنظيمات الإرهابية الكردية وهو امر ينفيه الحزب دائما.

المصدر: أحوال