حزب التحرير التركي يقاضي أردوغان ووزراء في حكومته
أنقرة – ذكرت وسائل إعلام محلية أن حزبا معارضا تصنفه تركيا “إرهابيا”، تقدم بشكوى ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزراء في حكومته ومحافظين ومديرين تنفيذيين في المؤسسة التركية للطيران على خلفية الفشل في السيطرة على حرائق الغابات التي أتت على مساحات خضراء ومساحات زراعة واسعة في سبع محافظات كبرى منذ الأربعاء الماضي.
وكان مسؤولون في الحكومة التركية وأردوغان ذاته قد أعلنوا السيطرة على معظم تلك الحرائق بينما استثمروا هذه الكارثة التي تعيشها تركيا تقريبا كل عام في هذا التوقيت بسبب حرارة الطقس، سياسيا موجهين أصابع الاتهام للمتمردين الأكراد بالوقوف وراءها.
وبحسب المصدر ذاته فإن محامين عن حزب التحرير الشعبي رفعوا دعوى قضائية ضد كل من الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الزراعة والغابات بكير باكدميرلي ووزير الداخلية سليمان صويلو ومحافظي كل من أنطاليا وموغلا ورئيس مجلس أمناء المؤسسة التركية للطيران ونائبه وعضو في المجلس وقائد القوات الجوية حسن كوجوكاكويز والقائد العام لقوات الدرك عارف جيتين وقادة قوات الدرك بالمحافظتين.
واتهم الحزب في الدعوى الجنائية الرئيس وعدد من وزرائه وقادة ومسؤولين بالإهمال وبالمسؤولية عن فساد في المناقصات وإساءة استخدام الوظيفة العامة.
وحزب التحرير الشعبي يتبنى الأيديولوجية الماركسية اللينينية الثورية في تركيا، أنشئ في عام 1978 كحزب اليسار الثوري وأعيدت تسميته عام 1994 بعد خلافات داخلية. يعتبر الحزب مجموعة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد تبنيه العديد من الاغتيالات والتفجيرات الانتحارية.
وتقدم الحزب بالشكوى الجنائية إلى مكتب المدعي العام في أنقرة من خلال مكتب المدعي العام في إزمير.
وكان وزير الزراعة التركي قد أقرّ بوجود اخالالات في نظام مجابهة الحرائق ونقصا في التجهيزات وهو أمر يعقد جهود رجال الإطفاء في مواجهة الحرائق التي اتسع نطاقها بشكل مقلق.
وعرّت الحرائق الدعاية الرسمية المغرقة في تضخيم انجازات حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان والمكابرة والعناد في مواجهة كارثة طبيعية كان يفترض أن الدولة التركية مستعدة لها والتعامل معها بشكل استباقي من خلال نظام فعال للمراقبة والتعامل السريع معها قبل أن تكبر لتأتي على الأخضر واليابس رغم المساعدة التي تقدمها عدة دول بينها روسيا وأوكرانيا وحتى خصوم تركيا الإقليميين.
وتشير مصادر سياسية تركية إلى استهانة الحكومة التركية في التعاطي مع خطر لم يكن مفاجئا، فتركيا تشهد كل عام حرائق من هذا النوع ويفترض أنها تمتلك خبرة تقنية وإدارية في التعاطي مع الكوارث من هذا النوع.
وتأخذ هذه المصادر على الرئيس التركي وحكومته سياسة الهروب إلى الأمام في مواجهة الأزمات ومحاولة تصديرها إلى خصوم سياسيين أو تنظيمات تصنفها أنقرة إرهابية مثل حزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عقود.
وتتهم المعارضة التركية كذلك النظام بالإهمال والفساد والمحسوبية في منح الصفقات للمقربين من الرئيس أو حزبه.
كما استمر الرئيس وحكومته في الدعاية السياسية لانجازات اتضح أنها مجرد خطاب للاستهلاك الإعلامي بينما تستمر الحرائق في التهام مئات الهكتارات من المساحات الخضراء وتنذر بأخطار بيئية وأيضا بانهيار قطاعات حيوية كقطاع السياحة.
واندلعت حرائق غابات في عدة ولايات جنوب وجنوب غربي تركيا، ضمنها أنطاليا وأضنة وموغلا ومرسين وعثمانية التي أعلنها أردوغان “مناطق منكوبة”. وبلغت حصيلة ضحايا الحرائق 6 وفيات وعشرات الإصابات.
المصدر: أحوال