استياء تركي من فرنسا بسبب أوجلان و”معسكر تثقيف”
أنقرة – أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء أن وزارة الخارجية استدعت سفيري ألمانيا وفرنسا لدى أنقرة، للاحتجاج على فعاليات ينظمها نشطاء أكراد في البلدين.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عنه القول إن الاستدعاء جاء على خلفية “مظاهرات نظمها حزب العمال الكردستاني الإرهابي في البلدين”.
وأضاف “واجبنا إزالة التهديدات الإرهابية في الداخل والخارج، وفي سوريا أيضا، وأينما وجدت”.
وفي حديثه إلى الأناضول التي تديرها الدولة، قال جاويش أوغلو إن السفيرين أُبلغا بانزعاج تركيا من الفعاليات التي ينظمها حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
ونظم أنصار تنظيم حزب العمال الكردستاني “بي كي كي PKK” مظاهرات متزامنة في كل من بريطانيا وألمانيا واليونان وسويسرا تحت اسم “المسيرة الطويلة” رفعوا خلالها أعلام التنظيم وصوراً لعبد الله أوجلان.
وكالة أنباء الأناضول الحكومية، وبالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية التركي، وبعد أيام من هجوم استهدف القنصلية التركية في باريس، نشرت اليوم مزاعم حول ما أسمته “تغاضي السلطات الفرنسية عن إقامة “معسكر تثقيف أيديولوجي” من قبل أنصار تنظيم “بي كي كي PKK” في مدينة مارسيليا.
وبحسب مشاهد نقلتها عن وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت الأناضول أن أنصار التنظيم نظموا “معسكر التثقيف الأيديولوجي”، في ساحة بالقرب من مدينة مارسيليا، تحت غطاء “مهرجان/فعالية ثقافية”.
وأظهرت المقاطع المصورة سير عشرات من أنصار التنظيم وهم يرتدون ملابس ترمز للتنظيم، حاملين رايات التنظيم وصور زعيمه عبدالله أوجلان (المسجون مدى الحياة في تركيا). وكان من اللافت سير كل شخصين معا وهم يرددون هتافات، بحسب المشاهد.
وتواصل مراسل الأناضول مع محافظة مارسيليا ومديرية الأمن للحصول على تعقيب بشأن الموضوع، حيث تم توجيه المراسل إلى أقسام مختلفة في المؤسستين، دون الإدلاء بتصريح رسمي حول المشاهد حتى الآن.
وفي تصريح للأناضول، قال السفير التركي لدى باريس، علي أونانر، إنه تواصل مع السلطات الفرنسية المعنية عقب تداول المشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أنه طلب من الجانب الفرنسي التأكيد فيما إذا كانت تلك المشاهد قد التقطت في فرنسا أم لا.
كما استفسر عن كيفية متابعة السلطات لهذا النشاط الذي قام به أنصار التنظيم وما هي التدابير المتخذة.
وأوضح أن القنصلية التركية في مرسيليا تتابع الموضوع على صعيد السلطات المحلية في المدينة، فيما تتابع السفارة لدى باريس الأمر مع وزارتي الداخلية والخارجية.
وأشار السفير أونانر إلى استمرار وتصاعد محاولات أنصار تنظيم “بي كي كي” لإلحاق الضرر بالمؤسسات والشركات التركية والمواطنين الأتراك في فرنسا.
وأكد أن محاولات الاعتداءات على المصالح التركية تعد مشكلة متواصلة منذ فترة بعيدة في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية.
ولفت في هذا الإطار إلى الاعتداء الذي تعرضت له القنصلية التركية في باريس، ليلة 12 مايو الجاري، من قبل أنصار “بي كي كي”.