ثورة المصير: صمودٌ يكتب مستقبل كوردستان

الكاتب: بيوراسب درار

المعركة الدائرة اليوم ليست معركة حدود، وليست مواجهة عابرة، وإنما صراع على حقّ تقرير المصير بكل ما يحمله من معنى. الإرهاب يحاول فرض واقع غريب على الأرض الكوردية، ويحاول انتزاع القرار من يد الشعب، والكورد يقفون في مواجهته دفاعاً عن وجودهم وحقهم الطبيعي في أن يكونوا أصحاب القرار على أرضهم.

كل رصاصة تُطلق دفاعاً عن الأرض هي إعلان بأن القرار الكوردي لا يُصادر، وأن مستقبل الأمة يُصنع بإرادتها الحرة. الشعب الذي يقاوم يحمي سيادته، ويحمي قدرته على اختيار طريقه.

الأرض هي أساس الهوية. كل مدينة تُصان، وكل قرية تُحمى، وكل شبر يُدافع عنه، هو تثبيت لحقّ الكورد في جغرافيتهم التاريخية. من يحمي أرضه يثبت وجوده، ومن يتركها للغزاة يفقد مصيره.

التاريخ الحقيقي يُكتب على الأرض، ويُصنع بالمواقف. الإرهاب يسعى لطمس الذاكرة الكوردية، والمقاومة تعيد تثبيت الحقيقة. الأمة التي تدافع عن نفسها تكتب روايتها، وتحدد مستقبلها، وتمنع الآخرين من صياغة مصيرها.

ما يجري اليوم هو معركة على المصير الكوردي. الوقوف بوجه الإرهاب هو حماية للقرار، وحماية للأرض، وحماية للتاريخ. كل خطوة في هذه المواجهة هي خطوة نحو تثبيت حقّ تقرير المصير، ونحو مستقبل يليق بشعب قدّم الكثير ليبقى واقفاً على أرضه.