كركوك.. العرب الوافدون يحاولون الاستيلاء على أراضي الفلاحين الكورد


يحاول العرب الوافدون الاستيلاء على أراضي الفلاحين الكورد في قرية (كابركة) التابعة لناحية (سركران) بمحافظة كركوك، وتجمع الفلاحون الكورد في القرية لمنعهم من تنفيذ مرامهم.
 من موقع قريب من قرية كابركة، أفاد هردي محمد، بأن العرب الوافدين يصحبون معهم قوة من الجيش العراقي وقد اعترض الفلاحون الكورد سبيل الجيش العراقي في سركران ويمنعونه من الوصول إلى أراضيهم. وأضاف مراسل رووداو أن الفلاحين الكورد تجمعوا في قرية كابركة التابعة لسركران ضد قدوم العرب الوافدين والاستيلاء على أراضيهم. فاخر، واحد من سكان القرية، قال لرووداو: “قالوا لنا إنهم سيفرضون تواجدهم باستخدام القوة، وقد انسحبت تلك القوات من هنا حالياً لكنها تريد الوصول إلى أراضينا باستخدام طريق آخر”. العرب الوافدون مصرون على الاستيلاء على تلك الأراضي، وقال أحد السكان: “إنهم مصرون على احتلال أراضينا، وا أسفي على القيادة الكوردية ونحن نرى أراضينا يتم احتلالها من قبل العرب الوافدين على مرأى منا”. شكل الفلاحون الكورد لجنة لمنع الاستيلاء على أراضيهم، ويقول أحد المواطنين الكورد: “هذا الأمر لا علاقة له بالعسكر، وليس للجيش أن يتدخل فيه، جاؤوا بأربع عربات همر بقصد احتلال أراضينا بالقوة”. فخرالدين، واحد من أعضاء اللجنة التي شكلها الفلاحون، قال لرووداو: “هذا ليس من شأن القوات الأمنية ولا يجوز لها أن تتدخل في شؤوننا”. القوات العسكرية المذكورة بلغت الفلاحين الكورد في منطقة سركران بأن أراضيها يجب إعادة فرزها وتقسيمها، لكن أحد المواطنين يقول: “عليهم أن يمروا من فوق جثثنا وإلا لن نسمح لهم باحتلال أراضينا بهذه الطريقة”. تجمع الفلاحون الكورد في قرية كابركة التابعة لناحية سركران منذ صباح اليوم الأربعاء (3 تشرين الثاني 2021) لمنع قدوم العرب الوافدين واللجنة الزراعية بهدف الاستيلاء على أراضي قريتهم. ومن خلال مداخلة هاتفية، صرح مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن كركوك والفائز في الانتخابات النيابية، شاخوان عبدالله، لشبكة رووداو الإعلامية بأن “البعض من العرب الوافدين يترددون بين الحين والآخر على هذه المناطق، ويريدون الاستيلاء على أراضيها، وسيعاقَب كل شخص أو ضابط يتدخل في هذه القضية”. وحسب قوله، اتصل شاخوان عبدالله بالجهات المعنية التي أبلغته بأن أي شخص أو ضابط متورط في هذا الأمر سيحاسب ويعاقب. وفي جانب آخر من تصريحه لرووداو، قال عبدالله: “عندنا مشكلتان، إحداهما المسألة الأمنية ونحن نعمل على حلها إذ يجب سد الفراغ الأمني في المنطقة، وقد اتفقنا مع الرئاسات الثلاث على أن لا تبقى أي مشاكل مرتبطة بأراضي الكورد مع مباشرتنا مهامنا في البرلمان العراقي”. بعد سقوط النظام العراقي السابق في 2003 عاد جميع العرب الوافدين إلى محافظة كركوك وغيرها من المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان إلى ديارهم وتلقوا تعويضات بموجب المادة 140 من الدستور العراقي لسنة 2005، وعاد السكان الأصليون لتلك المناطق من الكورد والتركمان إلى ديارهم وأراضيهم. لكن بعد أحداث (16 أكتوبر 2017) بدأ العرب الوافدون في إطار حملات التعريب التي مارسها النظام السابق، يعودون بين الحين والآخر من وسط وجنوب العراق ويطالبون بالأراضي التي كانت في حوزتهم في عهد نظام البعث.

المصدر: روداو