فنان كوردي يتطلع الى العالمية من خلال النحت على الصخور
تمكن نحات كوردي من محافظة كركوك ان يكيّف مهاراته في النحت على الحجر الصلد بدلا من الخشب الاكثر مرونة، إذ بدأ النجار السابق كاميران نجم الدين في نحت الأعمال الفنية من الصخور وقطع الرخام التي يجدها.
وتتكلم احدى منوحاتته عن طريق شكلها، حاملة رسالة بشأن رفض ثقافة السلاح وانتشاره.
وقال النحات الكوردي كاميران نجم الدين: “كنت أقوم بالنقوش والديكورات على الخشب، وبسبب حبي لهذه الحرفة، بدأت العمل على الصخور”، وفقا لاسوشييتد برس.
ولفت نجم الدين الى “وجود نوع من الصخور في كركوك أعتقد أنه غير موجود في مدن أخرى في اقليم كوردستان، يطلق عليه صخور كايا”.
وبدأ النحات الكوردي التدرب على هذه الصخور بسبب خفة وزنها مقارنة بالصخور الاخرى، مضيفا: “عملت عليها ونجحت وتمكنت تدريجياً من فتح معرضين من صخور كايا المنحوتة”.
ويجمع نجم الدين صخور كايا من حقول وضواحي كركوك، ليجلبهم إلى ورشته ويحولهم إلى شكل لا يمكن التعرف عليها، إذ يبدأ العمل برسم بعض التخطيطات بعناية على سطح هذه الاحجار الصلدة.
ولفت الى أن “نحت التفاصيل على الخشب أمر سهل، ولكن عندما يتعلق الأمر بالصخور يكون الأمر صعبا حقا، وعلى الرغم من صعوبة ذلك، إلا أن له شغفا خاصا ومتعة، بمجرد صنعه، والعمل عليه”.
ويرى النحات الكوردي ان “الفن ليس له حدود فهناك دائما إبداع ونجاح، وبالتالي يجب على الإنسان أن يتطور ويواكب”، موضحا انه “بدأت العمل على الرخام من جميع الألوان، حيث أن لكل لون قوة مختلفة، الأسود قوي جدا، والأخضر قوي جدا ايضا، الأبيض ناعم والبني صلد جدا”.
وقد تم بالفعل عرض أعماله في أربعة معارض في كركوك، المدينة الواقعة على بعد 236 كيلومترا (147 ميلا) شمالي بغداد، لكنه يطمح للترويج لفنه على نطاق أوسع.
ويعتقد كامران ان كل أولئك الذين يعملون في أوروبا وخارجها ليسوا أفضل مني”، ويتطلع الى ان يحصل على اعتراف دولي كنحات كوردي، للتنافس مع الأعمال الدولية الأخرى”.
وتعد محافظة كركوك موطنا للكورد والعرب والتركمان، بالإضافة إلى الجماعات الدينية المختلفة مثل المسيحيين والكاكايين، فكثيرا ما يطلق عليها اسم العراق المصغر بسبب تنوع سكانها.
المصدر: روادو
