زيارة مسؤولين أميركيين لشمال سوريا تثير مخاوف الأسد وتركيا

دمشق – أثارت زيارة قام بها مؤخرا مسؤولون أميركيون الى شمال سوريا ادانة النظام السوري كما انه من المتوقع ان تثير قلق المسؤولين الأتراك حيث تشير مصادر بان الأميركيين التقوا ممثلين عن الفصائل الكردية التي تصفهم انقرة بالإرهابيين.
ووصفت وزارة الخارجية السورية دخول الأميركيين إلى مناطق في شمال شرق سورية بأنها شكل من أشكال “اللصوصية” التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية وتقديم الدعم للميليشيات الانفصالية المسلحة في إشارة الى القوات الكردية.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) الإثنين،  “نتائج الانتخابات الرئاسية هي تجسيد لالتفاف الشعب حول قيادته التي صمدت بوجه الإرهاب المدعوم غربياً لأكثر من عشر سنوات وتشكل إنجازاً هائلاً يدحض كل الروايات التضليلية التي تستهدف الشعب السوري وقيادته وهي تعبير واضح عن فشل الحكومات الغربية ووسائل إعلامها والمرتزقة الخاضعين لها في التأثير على هذا التلاحم منقطع النظير بين الشعب السوري وقيادته”.
وبينت الوزارة أن “تصريحات الولايات المتحدة الغاية منها فقط استمرارها وحلفائها بالتغطية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب السوري عن طريق الاستمرار في فرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تمس المواطن السوري في عيشه وحياته اليومية”.
وجرت الانتخابات الرئاسية في سوريا يوم الأربعاء الماضي حيث حصل الرئيس بشار الأسد على أكثر من 95 بالمئة من أصوات الناخبين.
وقوبلت الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها الرئيس الأسد إلى جانب مرشحين برفض من قبل بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية، وكذاك من قبل الأمم المتحدة.
وجرت تلك الانتخابات في مناطق سيطرة الحكومة السورية في حين منعت قوات سورية الديمقراطية (قسد) التي تسيطر على مناطق شمال شرق سورية وفصائل المعارضة شمال غرب سوريا، إجراء تلك الانتخابات.
ويثير التقارب الاخير بين الإدارة الأميركية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية غضب انقرة التي كانت مستفيدة من العلاقات المتوترة بين أكراد سوريا وإدارة دونالد ترامب السابقة والتي سمحت للقوات التركية باجتياح مناطق شاسعة في شمال سوريا.

وتتخوف تركيا من احتمال ان تقوم الادارة الاميركية الجديدة بتعزيز القدرات العسكرية لاكراد سوريا وهو ما يشكل خطرا على حياة الجنود الاكراد خاصة وان ادارة بايدن طالبت مرارا بوقف الانتهاكات التركية شمال سوريا.
وكانت مصادر سورية عديدة قد تحدثت عن تواصل بين سوريا وتركيا لإحداث نوع من التقارب رغم انها لم تسفر الى حد الآن على تحقيق خطوات فعلية.
وكشف نائب وزير الخارجية السورية، بشار الجعفري، السبت في حوار مع قناة الميادين عن عقد لقاءات أمنية بين سوريا والأتراك.
ورغم ان الجعفري قال بان تلك المباحثات بين الطرفين لم تسفر عن اي شيء لكن مراقبين يرون انها بداية لإمكانية تطبيع العلاقات خاصة وان الطرفين يعتبران الخطر الكردي محدقا بهما ويهدد وحدة اراضيهما.

المصدر: أحوال