استراتيجيات أردوغان ونتنياهو المتشابهة للبقاء في السلطة
يتقاطع الزعيمان التركي والإسرائيلي رجب طيب أردوغان وبنيامين نتنياهو بأساليبهما في استخدام تكتيكات مماثلة لتكثيف الضغط على الأقليات في بلادهما للبقاء في السلطة، بحسب ما كتب الباحث والمحلل لويس فيشمان لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وقال فيشمان يوم الثلاثاء إن عناصر المعارضة في كلا البلدين التي تواجه أشد العداء؛ حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا والقائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية في إسرائيل، “صاغت نهضة سياسية غير مسبوقة” للأقليات العرقية.
وأضاف فيشمان إن تحالفات المعارضة لديها أجندات تقدمية وتمكنت من “بناء نفوذ مع المعارضة الرئيسية، التي هي في أمس الحاجة إلى دعمها لتحدي هيمنة نتنياهو وأردوغان السياسية بشكل فعال.
وأردف فيشمان أن وسائل الإعلام الرئيسية تتجاهل مواقف المعارضتين المهمّشتين في تركيا وإسرائيل، واللتين تصوران على أنهما متطرفان/ إرهابيان، على الرغم من “نجاحهما المستمر في الانتخابات”.
وكتب الباحث أن المجتمعات الكردية والعربية، التي تفتقر إلى مكانة الأقلية على الرغم من أنها تشكل حوالي 20 في المئة من السكان، تواجه قيودًا وعدم مساواة منهجية وعداء متجدّداً.
لكنه أضاف أنه بسبب السياق التركي، ارتقى بعض الأكراد الذين يلتزمون بالسياسة السائدة في صفوف الدولة، وهو أمر “لم يسمع به حتى الآن في إسرائيل”.
ويشار إلى أنّ الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي فيغن يوكسكداغ وصلاح الدين دميرطاش وراء القضبان منذ عام 2016، إلى جانب العديد من النواب ورؤساء البلديات السابقين.
في غضون ذلك، قال فيشمان إن خالدة جرار من المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية احتُجزت لسنوات دون محاكمة، ثم حكم عليها بالسجن من قبل محكمة عسكرية إسرائيلية بتهمة “شغل منصب في منظمة غير قانونية”.
وقال إنه بدون حزب الشعوب الديمقراطي والقائمة المشتركة، التي تشكلت في عام 2014 كردّ فعل لارتفاع عتبة الانتخابات، وجلب الأحزاب الأصغر في كتلة واحدة، فإن المعارضة السائدة في كلا البلدين “ليس لديها فرصة لتحالف واسع”.
وذكر فيشمان أنّ حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا بدأ متأخراً في إدراك الحاجة إلى بناء تحالف مع الأكراد من أجل هزيمة أردوغان، ولكن ليس قبل التصويت لصالح الإجراءات التي أدت إلى سجن أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي.
وقال إنه عندما فتح حزب الشعب الجمهوري ذراعيه أمام ناخبي حزب الشعوب الديمقراطي في انتخابات رئاسة البلدية، فاز مرشحو حزب الشعب الجمهوري في كل من إسطنبول وأنقرة. ولكن لهزيمة الرئيس، سيحتاج حزب الشعب الجمهوري أيضًا إلى الحزب الصالح المعارض اليميني والعديد من الأحزاب الصغرى، “مما يعقد بشكل كبير عملية التوازن”.
وفي إسرائيل، عرضت القائمة المشتركة دعمًا خارجيًا لتحالف بقيادة الوسط بقيادة بيني غانتس، لكن غانتس اختار الانضمام إلى ائتلاف مع نتنياهو، الذي تمكن منذ ذلك الحين من إقناع جزء من القائمة المشتركة بالانفصال.
وقال فيشمان إن أردوغان ونتنياهو فرحان بالصراع الداخلي بين تحالفات المعارضة، وأن نزع شرعية المعارضة عن المعارضة يثير العداء للجمهور بشكل عام.
أحوال