الإدارة الذاتية تفرج عن 3 صحفيين اعتقلتهم في شباط الماضي

أفرجت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، عن 3 صحفيين كانت قد اعتقلتهم منتصف شهر شباط الماضي، وهم كلّ من أحمد صوفي ودارا عبدو من الحسكة وصبري فخري من مدينة قامشلو، في الوقت الذي تستمر فيه الإدارة بإغلاق مكتب قناة رووداو الإعلامية.  

وكان المجلس الوطني الكوردي قد أصدر تصريحاً في الـ20 من شباط المنصرم، “أدان فيه اعتقال الصحفيين الثلاث، معتبراً ذلك “تكميماً للأفواه وحجباً للمعلومات عن الناس وصرف الانظار عن إخفاقاتهم السياسية والإدارية”، ومناشداً الجانب الاميركي “وضع حدّ لهذه الأعمال التي تتسبب بعدم استقرار وإتاحة المجال للإرهاب”. 

في السياق، ذكر مصدر خاص ، أن “اجتماعاً مشتركاً عقد في 25 من آذار المنصرم، جمع بين وفد من المجلس الوطني وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وممثل الولايات المتحدة الأميركية”.
 
وطالب وفد المجلس، بـ”تنفيذ وثيقة الضمانات الموقعة والالتزام بها، إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين مؤخراً، وذلك من أجل تمهيد الطريق لعودة وفدي الجانبين إلى طاولة المفاوضات”.
 
كما ذكر المصدر أنه وخلال الاجتماع “وعد قائد قسد، مظلوم عبدي، بالإفراج عن الصحفيين الثلاثة الذين تم اعتقالهم مؤخراً”. 

وبداية أذار الفائت، نشر المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، ، توثيق 9 انتهاكات ضد الإعلام في سوريا خلال شهر شباط الماضي، كانت آخرها خلال كانون الثاني 2022، والتي شملت 5 انتهاكات. 

جاء ذلك وفق بيانٍ نشره المركز، وحصلت شبكة رووداو على نسخة منه، السبت (5 آذار 2022)، ذكر فيه أن “التضييق على الحريات الإعلامية وما يرافقها من تهديدات تمّس أمن وسلامة الإعلاميين وحرية العمل الإعلامي، شكلت أسباباً مباشرة لمعظم الانتهاكات الموثقة خلال شهر شباط 2022”.

وبحسب ما جاء في مضمون التقرير، فإن “حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  وأذرعه الأمنية تصدرت واجهة الجهات المنتهكة للحريات الإعلامية،  للشهر الثاني على التوالي خلال العام الحالي”، إذ تعدّ الجهة المسؤولة عن “ارتكاب 8 انتهاكات من أصل 9 انتهاكات”، التي جرى توثيقها خلال شباط الماضي. 

وتم رصد العديد من الانتهاكات التي ارتكبت ضد إعلاميين في مختلف المناطق السورية خلال الشهر الفائت، إلا أنها لم توثّق، لـ”عدم تطابقها مع معايير التوثيق ومنهجيته المتبعة في المركز السوري للحريات الصحفية والمتوافقة مع القوانين الدولية الخاصة بحماية الصحفييين”، وفقاً للتقرير. 

وأورد المركز في تقريره الشهري، توثيقه لأبرز الانتهاكات التي جرت خلال شباط 2022، والتي كانت أهمها “مقتل الإعلامي محمود بكور برصاص مجهولين في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، فيما لا تزال أسباب اغتياله غير معلومة، إضافة لاحتجاز إعلاميين آخرين ومنع مؤسسة إعلامية من العمل بشكل نهائي”.

وكان النصيب الأكبر لاحتجاز إعلاميين في مناطق النفوذ، لـ”قوات حزب الـPYD، إذ احتجزت كلاً من الإعلامي باور معروف ملا أحمد، بعد مداهمة منزله في مدينة القامشلي، على خلفية عمله الإعلامي، وأطلقت سراحه لاحقاً، إلى جانب احتجاز الإعلاميين أحمد صوفي ودارا عبدو، في محافظة الحسكة، والإعلامي صبري فخري في مدينة القامشلي، فيما لا يزال مصيرهم مجهولاً”.

كما لم تتوقف الانتهاكات ضد الطواقم الإعلامية في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، حيث جاء في التقرير أيضاً، احتجاز القوات الأمنية لحزب الاتحاد الديمقراطي،  لـ”الإعلامية فيفيان فتاح، والإعتداء على المصور عيسى حسن خلف (صحفيان من شبكة رووداو الإعلامية)، بالضرب المبرح، واحتجزتهما، أثناء تغطيتهما الإعلامية في مدينة القامشلي، إلى أن أفرجت عنهما بعد نحو ساعة من احتجازهما”.

التقرير المؤلف من 27 صفحة، وثّق كذلك الانتهاكات ضد المراكز والمؤسسات الإعلامية، كان أبرزها  “اعتداء مجموعة تابعة للحزب نفسه، على فريق شبكة رووداو في مدينة القامشلي، ومنعه من التغطية الإعلامية، مع مصادرة بعض المعدات الإعلامية للشبكة”.

ولم تكتفِ إدارة حزب الـPYD  بذلك فحسب، إذ عمدت إدارتها الذاتية “إيقاف شبكة رووداو الإعلامية عن العمل في مناطق سيطرتها شمال وشرقي سوريا، بشكل نهائي”.

ووفق التوزيع الجغرافي لأماكن الانتهاكات، كانت “محافظة الحسكة مسرحاً لارتكاب ثمانية انتهاكات، فيما كان الانتهاك التاسع في محافظة حمص”، بحسب التقرير.

وسبق قرار الإيقاف،  تعرّض مكتب شبكة رووداو الإعلامية في مدينة قامشلو، للاعتداء للمرة السادسة، كما وأحرق بصورة جزئية، وأظهرت كاميرات المراقبة دخول ملثّمين إلى المقر، وإضرام النار فيه.

واستنكرت “شبكة الصحافيين الكرد” وأحزاب وقوى سياسية، القرار الذي أصدرته الإدارة الذاتية بمنع “رووداو” وغيرها من الانتهاكات التي  تطال العاملين ومؤسسات العمل الإعلامي في مناطق نفوذها، عبر بيانات رسمية. 

وكان مكتب “رصد وتوثيق الانتهاكات” في شبكة “الصحافيين الكورد”، قد وثق العام الماضي “وقوع 36 انتهاكاً في مناطق نفوذ الإدارة، من بينها 11 حالة للاعتقال وخمس حالات احتجاز وتوقيف مؤقت و7  انتهاكات، وثلاث حالات خطف و5 حالات إلغاء رخصة عمل والتعدي على المكاتب، وتعرض 3 إعلاميين للتهديد واستهداف بالقتل، وحالة وحيدة لاستهداف الطواقم الصحافية”، وفقاً لبيانه.

المصدر: روداو