لجنة مهجري سري كانيه “قلقة” حيال محاولات تركية لشراء أراضي سكان كرد
أعربت لجنة “مهجري سري كانيه”، السبت، عن قلقها حيال محاولات الدولة التركية، بالتنسيق مع المجالس المدنية والعسكرية “غير الشرعية”، لشراء أراضٍ وعقارات تعود لسكان كُرد هجّروا قسراً من المدينة.
وقالت اللجنة في بيان: “إن هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة للتغيير الديمغرافي، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر الاستيلاء على الأراضي أو تغيير التركيبة السكانية بالقوة أو عبر وسائل غير مشروعة”.
وفي وقت سابق من اليوم، قالت مصادر خاصة لنورث برس، إن اجتماعًا عشائريًا عُقد في مدينة سري كانيه / رأس العين بترتيب وإشراف مباشر من الاستخبارات التركية، انتهى بالفشل بعد خلافات حادة بين شيوخ ووجهاء العشائر حول مقترحات تركية تتعلق بشراء منازل وأراضٍ تعود لسكان كُرد في المدينة.
وذكرت اللجنة في بيانها أن هذه السياسات تشكل انتهاكًا واضحاً لحقوق الملكية الفردية والجماعية المكفولة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأضافت أن أي عملية بيع أو شراء أراضٍ تتم في ظل ظروف الاحتلال والتهجير القسري هي باطلة قانونًا ولا تترتب عليها أي حقوق أو التزامات.
وقالت: “أي طرف يشارك في هذه الممارسات يعد مشاركًا في جريمة التغيير الديمغرافي التي تصنف كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
وحذرت اللجنة من خطورة السياسات التي تستهدف حضارة وتاريخ الشعوب الأصيلة في المنطقة مثل الكرد والسريان الأشوريين والأرمن، مشددة على حق المهجرين في العودة إلى ديارهم.
وطالب البيان، الحكومة السورية الانتقالية بالالتزام ببنود اتفاقية 10 آذار، “بما في ذلك بند عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم ووقف هذه السياسات العدائية في المناطق المحتلة”.
كما دعت وجهاء وشيوخ العشائر العربية والكردية في سري كانيه / رأس العين إلى رفض هذه الممارسات.
ودعا بيان لجنة “مهجري سري كانيه” المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ومساءلة الدولة التركية عن هذه الممارسات والعمل الجاد على وقفها فورًا.
المصدر: نورث برس