بهوز أردال: مُستعدون للحوار مع بايدن
دعا بهوز إردال، القائد الأعلى للجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، الإدارة الأميركية الجديدة إلى بدء حوار مع المنظمة المحظورة.
ونقلت قناة ميديا نيوز الكردية عنه قوله إن حزب العمال الكردستاني منفتح على الحوار .
وأضاف إردال أن الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومته يجب أن يفكروا في “طريقة جديدة للسياسة فيما يتعلق بالمسألة الكردية”، على أساس منظور تم تطويره مع الأكراد.
وفي حديثه عن العملية التركية ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في منتصف فبراير، قال إردال إن أنقرة لم تهدف بصدق إلى إنقاذ الأشخاص الذين احتجزتهم قوات الدفاع الشعبية التابعة للجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني.
وفي 14 فبراير، أعلنت تركيا اكتشاف 13 مدنيا قتلى في كهف في منطقة غارا شمال العراق خلال عملية عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي على الأراضي التركية منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وقد تمّ لاحقاً تحديد 12 من الرجال على أنهم أعضاء في المخابرات والجيش والشرطة التركية، لكن تركيا تعتبرهم مدنيين وفقًا لسياسة أنقرة بقطع العلاقات مع الأفراد الذين تم أسرهم من قبل المقاتلين الأعداء. وكان هناك رجل عراقي الجنسية يتعاون معهم، قال المقاتلون الأكراد إنه كان جاسوسا يتعاون مع المخابرات التركية.
وتعتبر تركيا أن حزب العمال الكردستاني أعدم الرجال الذين تم أسرهم من مواقع مختلفة على مدى السنوات الست الماضية، بينما يقول حزب العمال الكردستاني إنهم قتلوا في الضربات الجوية التركية خلال العملية.
وبرأي أردال، فإنّه لو كان لدى تركيا هدف حقيقي يتمثل في إنقاذ حياة الأسرى، لكانوا قد فعلوا ذلك بطرق دبلوماسية. وقال “لو أرادوا السلام، لكان من السهل حل هذه القضية”.
وبحسب أردال، كانت تركيا تستهدف بغاراتها سنجار وغارا وقنديل في شمال العراق، حيث يوجد لحزب العمال الكردستاني عدة قواعد ومقر رئيسي، ولأنقرة خطط هجوم أخرى على محافظتي الموصل وكركوك العراقية، إذ تؤكد تركيا أنه كان ينبغي ضم المقاطعات إلى حدودها بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية وتأسيس الجمهورية الحديثة.
وأصدر الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني بياناً قال فيه، إن الجيش التركي قصف موقعاً يعلم جيداً أن الأسرى موجودون فيه، فبعد أن فشلت عملية إنزال جوي قرب الموقع، قصفت القوات التركية بشكل عنيف ومكثف الموقع باستخدام سبع مروحيات ولمدة 3 أيام متواصلة، مما تسبب في مقتل المحتجزين جميعاً.
وشكل مقتلهم إحراجا كبيرا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعماء أحزاب المعارضة، حيث نشب خلاف بينهم وتبادل للاتهامات حول أسباب مقتل الأتراك.
وانتقدت أحزاب المعارضة الحكومة بشأن ما وصفته بالمهمة الفاشلة عبر الحدود، متسائلة عن سبب معاملة مهمة الإنقاذ الأخيرة مثل الهجمات الأخرى، مشيرة إلى طبيعة الضربات الجوية، التي كانت ستنبه مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
ونفذت تركيا في السنوات الأخيرة عدة عمليات في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني، الذي صنفته تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
أحوال